ثم إن كعب بن جعيل « 1 » التغلبي - وكان صديقا لعبد الرحمن بن خالد - دخل على معاوية ، فقال له : قد كنت صديقا لعبد الرحمن بن خالد فما الذي قلت فيه ؟ قال : قلت :
ألا تبكي وما ظلمت قريش * بإعوال البكاء على فتاها
ولو سئلت دمشق وأهل حمص * وبصرى من أتاح « 2 » لكن قراها
فسيف اللّه أدخلها المنايا * وهدّم حصنها وحمى حماها
وأسكنها معاوية بن حرب * وكانت أرضه أرضا سواها
[ 48 ] ومنهم :
42 - شيبان بن عبد شمس بن شهاب « 3 »
أحد بني ربيعة بن كعب بن سعد ، وكان صاحب شرطة عبيد اللّه بن زياد بن أبيه .
وكان عبيد اللّه يكثر القتل في الخوارج ، فأقبل شيبان منصرفا إلى منزله ، ومعه ثمانية بنين له ، فعرض له ناس من الخوارج فقالوا : لنا حاجة .
فقال : أضع ثيابي وأخرج لكم ، فدخل وألقى ثيابه وألقى بنوه سلاحهم ، ثم خرج فناوله بعضهم كتابا فجعل ينظر فيه ، ووثبوا عليه فقتلوه ، وخرج بنوه حسّرا ، فقتلوهم ، فخرج إليهم بشر بن عتبة أخو بني ربيعة بن كعب فقتلهم جميعا .
فقال الفرزدق :
لعمرك ما ليث بخفّان خادر * بأشجع من بشر بن عتبة مقدما
أباء بشيبان الثّؤور وقد رأى * بني فاتك هابوا الوشيج المقوّما
هامش
( 1 ) في " أ " جحيل ، والتصويب من " ب " ، وهو كعب بن جعيل بن قمير بن عجرة بن عوف بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، الشاعر راجع " جمهرة أنساب العرب " ( 306 ) .
( 2 ) كذا في " أ " ، في " ب " : أباح ، وهو تحريف .
( 3 ) لم أوفق في العثور على ترجمته وكذا لم أوفق في الوقوف على حادث اغتياله .