السيوف ، وسهّلت له الطريق ، والتقى هو وخاتون فقرفهما « 1 » أهل خراسان ، وغنّوا عليهما أغنية بالخراسانية هي : " كورع خمير آمذ خاتون دروغ كنده " فمضى إلى سمرقند فظفر وقتل وسبى ثلاثين ألف رأس ، ثم رجع ، فلما انتهى إلى بخارى قالت له الملكة : خنك خاتون : أردد علىّ الرّهون فقد « 2 » سلمك اللّه ، فقال : إني أخاف غدرك حتى أقطع النهر ، فلما قطع النهر بعثت إليه . ارددهم . قال : حتى أنزل مرو ، فمضى بهم ولم يرددهم عليها ، ومضى قافلا إلى المدينة ، فجعل أولئك الرّهن فلاحين في نخل له وحرث بالمدينة ، فأتاهم يوما يتعهد ما له ذلك ، فاغتالوه ، وو وجئوه بخناجرهم ، وبلغ الخبر أهل المدينة ، فساروا إليهم فحصروهم في جبل هناك ، ولم يقدموا على حربهم حتى ماتوا في ذلك الجبل عطشا .
فجعلت ابنة سعيد جارية لها يقال : " مردانة " في رحاله « 3 » ، فقالت : من يبكي أبي ببيتين [ 47 ] شعرهما في نفسي فله هذه الجارية بما عليها .
فقال في ذلك الشعراء ، فلم يصنعوا شيئا ، فقال خليد عينين « 4 » العبدي :
يا عين أذري دمعة * وأبكي الشهيد ابن الشهيد
فلقد قتلت بغرة * وجلبت حتفك من بعيد
فلما قالها قالت : إن هذان اللذان كانا في نفسي وأعطته الجارية برحالتها .
* ومنهم :
41 - عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي « 5 »
ذكر
هامش
( 1 ) أي عابوا عليهما ذلك ، وانتقصاهما .
( 2 ) في " أ " فقال : والتصويب من " ب " .
( 3 ) في " أ " رجاله ، والتصويب من " ب " .
( 4 ) في " أ " ، " ب " عيين ، والتصويب من كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة ( ص : 108 ) .
( 5 ) هو : عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم -