* ومنهم :
43 - عباد بن علقمة ، المعروف بابن أخضر المازني « 1 »
وهو الذي
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في " الكامل في التاريخ " ( 3 / 444 ) ، في أحداث سنة إحدى وستين في ذكر مقتل أبي بلال مرداس بن حدير الحنظلي : بعد أن ذكر سبب خروجه وتوجيه عبيد اللّه بن زياد العساكر إليه في ألفي رجل فالتقائهم بآسك ، وهزيمة عسكر ابن زياد ، فلما هزمهم أبو بلال وبلغ ذلك ابن زياد ، أرسل إليه ثلاثة آلاف عليهم عباد بن الأخضر ، والأخضر زوج أمه نسب إليه ، وهو : عباد بن علقمة بن عباد التميمي .
فاتبعه حتى لحقه بتوج ، فصف له عباد ، وحمل عليهم أبو بلال فيمن معه ، فثبتوا ، واشتد القتال حتى دخل وقت العصر فقال أبو بلال : هذا يوم جمعة وهو يوم عظيم ، وهذا وقت العصر ، فدعونا حتى نصلى ، فأجابهم ابن الأخضر ، وتحاجزوا .
فعجل ابن الأخضر الصلاة ، وقيل قطعها ، والخوارج يصلون ، فشدّ عليهم هو وأصحابه ، وهم ما بين قائم وراكع وساجد لم يتغير منهم أحد من حاله ، فقتلوا عن آخرهم ، وأخذ رأس أبي بلال ورجع عباد إلى البصرة ، فرصد بها عبيدة بن هلال ومعهم ثلاثة نفر فأقبل عباد يريد قصر الإمارة ، وهو مردف ابنا صغيرا له فقالوا له : قف حتى نستفتيك ، فوقف .
فقالوا : نحن إخوة أربعة قتل أخونا فما ترى ؟
قال استعدوا الأمير ، قالوا : قد استعديناه ، فلم يعدنا .
قال : فاقتلوه قتله اللّه .
فوثبوا عليه وحكموا به ، فألقى ابنه فنجا ، وقتل هو ، فاجتمع الناس على الخوارج فقتلوا غير عبيدة . ولما قتل ابن عباد ، كان ابن زياد بالكوفة ، ونائبه بالبصرة عبيد اللّه بن أبي بكرة ، فكتب إليه يأمره أن يتبع الخوارج ، ففعل ذلك ، وجعل يأخذهم ، فإذا شفع في أحدهم ضمنه إلى أن يقدم ابن زياد ، -