تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

حذف الألف من بسم اللّه وما ذكر من حذف السين

اجمع القراء وكتاب المصاحف على حذف الألف من بسم اللّه الرحمن الرحيم في فواتح السور والكتب وعلى كتبهم إياها في قول
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ »
لأنها وقعت موقعا معروفا لا يجهل القارئ معناه وكثرت فاستحق طرحها . إذ كان من شأن العرب التخفيف إذا عرف المعنى ولم يكثر استعمالها في قوله
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ »
وأشباه ذلك لأنه لم يكثر ككثرته مع اللّه عز وجل فجملهم كثرة الاستعمال ومعرفة المعنى لأنه يقال بدأت بسم اللّه فحذفت بدأت ثم حذفت الألف في الخط وحذف قوم السين وذلك مكروه لأن حروف الزيادة والنقصان الألف والواو والياء فحذفت الألف وليست السين كذلك . روي أن كاتب عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « بسم اللّه » باء وميما وحذف السين . فأمر عمر بضربه فضرب فقيل في أي شيء ضرب فقيل في سين فضربت مثلا ويصير إذا حذفت السين كأنه « بسم اللّه » وبم ولم يستفهم بهما وألف اسم لا يحذف إذا أضيفت إلى غير اللّه ولا تحذف في غير اللّه من الصفات مثل اللام في قولك « لاسم اللّه حلاوة في القلوب » و « ليس اسم كاسم اللّه » لا بد من اثباتها وأجاز الكسائي طرح الألف في قولهم باسم الخالق وباسم الرحمن ، وغيره يأبى ذلك ولا يحيزه الا في بسم اللّه وحده وعلى