تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ومن قال سم فهو من سموت . ومعنى قولك اسميت لفلان فلانا انما هو رفعت له صفته وما يعرفه به حتى عرفه . والاسم مأخوذ من السمو وهو الارتفاع وأصله سمو والجمع أسماء مثل حنو وأحناء وقنو وأقناء . ومن قال الاسم مأخوذ من السمة كأنك إذا قلت أسميته لفلان كان المعنى وسمته له بشيء عرفه به حذفت منه فاء الفعل ودخلته ألف الوصل الا ترى ان عدة وزنة أصلهما وعدة ووزنة « 1 » فإذا صغرتهما رجعت الواو فقلت وعيدة ووزينة وكذلك تصغير صلة وصيلة فلو كان اسم من سمة لكان تصغيره وسيمة ولكن تصغيره سمى فبطل ان يكون من السمة فكان يجب أن يكون وسم وسمة ووزن وزنة كما قالوا صل صلة ولكن وقعت الواو ولذلك كان يجب أن يقال وزن يوزن مثل عدل يعدل فوقعت الواو بين ياء وكسرة فحذفت فقيل وزن يزن وانما كرهت العرب أن نتكلم بضمة بعد كسرة وكسرة بعد ضمة في الواو والياء لأنه يصعب في اللفظ قليلا وانما يتكلمون بما خف على ألسنتهم ولذلك صحت لهم الأسماء في الثلاثي كله الا في صنفين والثلاثي قولهم فعيل وقد سموا على فعل فقالوا عضد وسموا فعل فقالوا عنب وسموا بفعل فقالوا إبل وسموا بفعل فقالوا طنب وسموا بفعل فقالوا حرد ولم يسموا بفعل ولا بفعل كراهة لثقل ذلك ليس في أسمائهم دئل ولا شيء على وزنه ولا مثل دول ولا شيء على وزنه « 2 »
هامش
( 1 ) كذا والصواب أصلهما وعد ووزن كما هو مقرر في علم الصرف . ( 2 ) قال ابن مالك « وفعل اهمل والعكس يقل »