اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
» فجعل ذلك في صدر الكتب إلى الساعة .
وكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم في أول كل سورة من القرآن الا في أول سورة التوبة فإنه يروى عن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه أنه قال لم يكتب بين الأنفال وبراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم والأنفال من أول ما أنزل اللّه في المدينة وبراءة من آخره الا أنها تشبهها وقصتها كقصتها وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم ربما تلا الآيات فيقول هذه مكانها في سورة كذا فاجعلوها تليها وهذا بفضل من اللّه عز وجل عليهم
كيف يفتتحون كلامهم ليبارك لهم فيما يحاولون ويؤجروا عليه
والمعنى اقرأ يا محمد بسم اللّه وقل بسم اللّه ، ثم حذفت قل ليعلم المخاطب أن معناه الأمر
والباء صلة فعل محذوف حذف لعلم القارئ به وهو ابدأ بسم اللّه واقرأ بسم اللّه ، لأن جبريل كان إذا نزل بالوحي قال اقرأ يا محمد قال وما أقرأ قال اقرأ بسم اللّه . والمعنى في الابتداء بها في غير القرآن بدأت بسم اللّه ، ثم كثر ذلك وعلم حتى أسقطوا بدأت . وقال سيبويه معنى الباء الالصاق تقول كتبت بالقلم فالمعنى أن الكتابة ملصقة بالقلم . وهي مكسورة ابدا « 1 » لأنه لا معنى لها الا الخفض فوجب أن يكون لفظها مكسورا
هامش
( 1 ) قوله وهي مكسورة ابدا أراد به اصالة فلا نقض بفتح الباء من قولهم والكرامة ذات أكرمكم اللّه به : لأنه فتح عارض