واللّه تبارك اسمه اسم خاص للمعبود جل وعلا لا يسمى به سواه . قال اللّه تعالى
« هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا »
. قال المفسرون لا يعلم من تسمى اللّه الا اللّه عز وجل ولا يعرف لهذا الاسم اشتقاق من فعل . ولا أحب ذكر ما قاله النحويون فيه لأنه تكلف لا يضر تركه
وأسماء اللّه عز وجل بعد هذا صفات فالرحمن الرحيم ذو الرحمة ولا يقال رحمن الا للّه تعالى . ويقال فلان رحيم لان رحمن في وزن فعلان من أسماء المبالغة في الرحمة وغيرها واللّه تعالى نهاية في الرحمة وليس شيء كذلك فلهذا لم يسم به غير اللّه . والرحمة من اللّه تجاوز عن ذنب واحسان عن حسنة وايصال الخير إلى عباده .
والرحمة من العباد اشفاق ورقة تحدث فيهم « 1 » وليس في الافعال ما يبنى عليه ثلاثة أسماء مثل رحم فهو راحم ورحيم ورحمان الأسلم فهو سالم وسليم وسلمان وندم فهو نادم ونديم وندمان ولا يقال من الندمان ندم فهو نادم ونديم وندمان ولا يقال من الندمان نادم انما يقال نادمته « 2 »
والألف في بسم اللّه وصل لان تصغيره سمى . وحكى أبو زيد ان العرب تقول هذا اسم وهذا سم وسم وانشد :
* باسم الذي في كل سورة سمه *
ويروى سمه . وانما ضموا السين وكسروها لأنه سموت « 3 » وسميت بمعنى ارتفعت وعلوت فمن قال سم فكسر فمن سميت
هامش
( 1 ) قوله والرحمة جاء على قول الباقلاني من أن الرحمة من صفات الفعل ولو جرى على قول الأشعري لقال الرحمة إرادة ؟ ؟ ؟ عن ذنب أخ
( 2 ) كذا الأصل
( 3 ) كذا قال السماوات لأنه من سموت الخ