وفيه غناء في طريق القيل الثاني . وليس يجب لمن صفر من هذه العلوم أن يدع التعلم آيسا من الاسنفادة ، موليا عن الاستزادة . فربما كان الانسان مهيأ الذهن لحمل العلم ، قريب الخاطر ، متقد الذكاء ، فيضيع نفسه بأهمالها ويميت خواطره بترك استعمالها ، فيكون كما قال علي بن الجهم :
والنار في أحجارها مخبوءة * ليست ترى ان لم يثرها الازند
وانما أخذه من قول الأول :
انا النار في أحجارها مستكنة * متى ما يهجها قادح تتوقد
ومثل قوله أنفقت فيكم شرتى وشبابي ما أنشدناه ابن ذكوان القاسم بن إسماعيل قال انشدنا أبو مجلي السعدي لحضرمي بن عامر يعاتب عوف بن عبد اللّه في أبيات :
تجود أسباب المودة بيننا * حديثا وأسباب المودة تخلق
لعلك يوما ان يسوءك انني * فريب ودوني من حصى الأرض مخفق
وتنظر في أسرار كفيك هل ترى * لها خلقا مما يفيد وينفق « 1 »
هامش
فهي عقيصة والذؤابة الناصية أو منبتها من الرأس وعلت صبغت وأعيد الصبغ مرة بعد أخرى وشرة الشباب بالكسر نشاطه وحرصه وفي الحديث لكل عابد شرة
( 1 ) اسرار الكف خطوطها من باطنها واحد سر بالكسر . وقد يطلق السر على خط الوجه والجبهة وفي كل شئ وجمعه أسرة قال عنترة :بزجاحة صفراء ذات أسرة * قرنت بازهر في الشمال مفدموجمع الجمع أسارير وفي حديث عائشة رضى اللّه عنها في صفته صلى اللّه عليه وسلم تبرق أسارير وجهه قال أبو عمرو هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها واحدها سرر قال شمر سمعت ابن الاعرابي يقول في قوله تبرق أسارير وجهه قال خطوط وجهه سر وأسرار وأسارير جمع الجمع