تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الواحد سافر والجمع سفرة مثل كافر وكفرة ومعنى سافر كاتب يكتب في الاسفار واحدها سفر وهي الصحف وسفر إذا كتب من سفر فهو سافر . وكان المأمون وجد على بعض كتابه في شيء فكتب اليه :
ونحن الكاتبون وقد اسأنا * فهبنا للكرام الكاتبينا
فعفا عنه « 1 » . وبالكتابة « 2 » جمع القرآن ، وحفظت الألسن والآثار ، ووكدت العهود ، وأثبتت الحقوق ، وسيقت التواريخ ، وبقيت السكوك « 3 » ، وأمن الانسان النسيان ، وقيدت الشهادات ، وانزل اللّه في ذلك آية الدين وهي أطول آية في القرآن وقد سمعت بعض من حرم فضيلة الكتابة يقول : لو كانت الكتابة فضيلة لكانت في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وهو لا يدري ان في ذلك فضلا « 4 » لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونقصا لغيره لأن الكفار ادعوا عليه انه يحسن الكتابة ، وانه يتعلم ما يأتي به في القرآن من أهل الكتاب وكتبه فهو يقرأه ويأتي بتفسير شيء منه ويشرحه بلسانه وهو صلى اللّه عليه وسلم ما قرأ ولا كتب قط ولا هيأ اللّه له طلب ذلك ولا عرف بتعلمه لما اراده جل وعز من الاختصاص بالرسالة وايضاح الحجة على من زعم
هامش
( 1 ) قلت قد جاء في العقد الفريد ان أبا جعفر المنصور عتب على قوم من الكتاب فامر بحبسهم فرفعوا اليه رقعة ليس فيها الا هذا البيت ونحن الخ فعفا عنهم وأمر بتخلية سبيلهم وهذا يخالف ما ذكره المؤلف ، ولعل المسألة وقعت في زمان المأمون أيضا فبهذا يمكن الجمع بين القولين ( 2 ) كان في الأصل وبالكتاب ( 3 ) كذا الأصل ولعله الصكوك ( 4 ) أي عدم الكتابة
أدب الكُتّاب — صفحة 24 | محمد بن يحيى الصولي / محمد بهجة الأثري