هذا مثل يضرب للنادم قال الأعشى :
فانظر إلى كف وأسرارها * هل أنت ان أوعدتنى ضائري
ومنه قول اللّه عز وجل
« فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها »
وقد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « قريش أهل اللّه وهم الكتبة الحسبة » وروي عن كعب الأحبار أنه قال « انا لنجد قريشا في الكتاب الكتبة الحسبة ملح الأرض » وروي في تفسير قوله تعالى
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
قال يعني القرآن لا الخط قال الشاعر :
ان الكتابة رأس كل صناعة * وبها تتم جوامع الأعمال
ما روى في أول من كتب الكتاب بالعربي
قد ذكرت « 1 » ان اختصر جميع ما اذكره والقى أسانيده ليقرب على طالبه ومستفيده الا ما لا بد منه من ذكر نسبته واسناده وانما احري « 2 » إلى ما ذكرته . روي عن كعب الأحبار أنه قال أول من كتب الكتاب العبري والسرياني وسائر الكتب آدم صلى اللّه عليه وسلم قبل موته بثلاثمائة سنة كتبها في طين ثم طبخه فلما غرق اللّه جل وعز الأرض أيام نوح بقي ذلك فأصاب كل منهم كتابهم . وبقي الكتاب العربي إلى أن خص اللّه به إسماعيل فأصابها وتعلمها » وروي عن ابن عباس « ان أول من وضع الكتابة العربية إسماعيل على لفظه ومنطقه فعلمه موصولا حتى
هامش
( 1 ) كذا في النسحة التي وردت على المطبعة
( 2 ) لعل الصواب وانا احرى الخ