تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
قيل صعب ، وسابح في بحر قد جف » ومع ذلك فان الأتباع إذا أحسوا من الرؤساء بنفويض إليهم ، على قلة علم منهم ، واضطرار إلى كفاءتهم ، ولم يحس الاتباع منهم حسن مجازاة على جميل افادتهم ، وسوء مكافاة على قبيح أفعالهم ، حتى يستوى عندهم محسنهم ومسيئهم ، وخائنهم وأمينهم ، وكافئهم وعاجزهم ؛ انتقل الأمين عن من الوفاء إلى حلاوة الخيانة ، وازداد الخائن بصيرة فآثر الاضرار ، وقصر الكافي عن اتعاب الفس وكد الانتصاح ؛ فقد يرى الأمين صنيعة فيخون ، ويرى الخائن جرما فيعف ، فيضطرب عند ذلك الحبل ، وينشر الأمر ، وتنعكس مساوىء قوم محاسن آخرين قال أبو بكر : وانما ذكرت هذا الفصل لأرغب أهل هذه الصناعة الشريفة في الاقبال عليها ، وانفاق بعض العمر في طلبها ، فإنها من أجل ما كدّ فيه الفكر وقطعت به الأيام . وقد استعمل اللفظة التي حكيتها - اعني انفاق بعض العمر - شاعر من الأزد فقال :
هزئت عميرة إذ رأت ظهري انحنى * وذؤابتي علت بماء خضاب لا تهزئي مني عمير فإنني * أنفقت فيكم شرتي وشبابي « 1 »
هامش
( 1 ) رواية الأغاني :هزئت عميرة ان رأت ظهري انحنى * وذؤابتي علت بماء خضاب لا تهزئي منى عمير فإنني * محض كريم شيبتي وشبابيوالذؤابة بالضم مهموز الضفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة فان كانت ملوية