قالوا فلولا انه رأى ذلك فائدة ما قاله . واحتجوا بقول النبي صلى اللّه عليه وسلم حين أخبر ان الشهر قد يكون تسعا وعشرين « الشهر هكذا » وفتح أصابع يديه العشر « وهكذا وهكذا » وثنى احدى أصابعه في الثالثة . وقيل المعنى انه لما فصل بين السبعة والثلاثة باعطار أخبر انها كالمتصلة إذ كان قد أتى بها كما أمر فقد كملت له وقيل بل أراد انها كملت فدية حين وصل السبعة بالثلاثة
وكان بعض العرب باع جوهرا نفيسا بألف درهم فقيل له قد كان يساوي أكثر من هذا فقال ما ظننت ان عددا أكثر من الف . وقال ابن الرومي :
وكنت حسبت فلما حسبت * زاد الحساب على المحسبة
وقال الخليل بن أحمد يهجو رجلا كان يداه مقبوضان عن البذل فقال :
كفاك لم يخلقا للندى * ولم يك يخلهما بدعه
فكف ثلاثة آلافها * وتسع مئيها لها شرعه
وكف عن الخير مقبوضة * كما نقصت مائة سبعه
وقال النابغة للنعمان في اعتذاره اليه كن حكيما في انصافي كما حكمت جارية كانت لها حمامة فرأت قطا فحزرته ستا وستين فقالت :
ليت الحمام ليه * إلى حمامتيه
أو نصفه قديه * ثم الحمام مائه
قالوا وكانت لها قطاة « 1 » وجعلت القطا حماما . وقيل أراد
هامش
( 1 ) وعليه يروى قولها :يا ليت ذا القطا لنا * إلى قطاة أهلنا
ومثل نصفه معه * إذا لنا قطا مائهوارى من المستحيل ان يتفق هذا لاحد مع التساهل في تجويز الرؤية وسرعتها على أن احصاء هذا العدد والحمام أو القطا في طيرانه كيف يتهيأ وبعضه يتقدم