وقد شبه عبد اللّه بن أيوب بن محمد التيمي وميض البرق نخفة يد الحاسب فقال :
اعني على بارق ناظر « 1 » * خفى كوحيك بالحاجب
كأن تألقه في السما * يدا كاتب أويدا حاسب
وقال بعض الكتاب :
وناطق تخير ألفاظه * عن نغمات العود بالزمر
بينا تراه عاقدا خمسة * وستة صار إلى عشر
وصار من بعد إلى واحد * كحاسب أخطأ في كسر
ومن أحسن ما قيل في تشبيه يد الحاسب بوميض البرق بعد قول التيمي قول عنترة من أبيات :
وفرضت للناس الكتابة فاحتذوا * فيها مثالك والعلوم فرائض
وإذا خططت فأنت غيث معشب * وإذا حسبت فأنت برق وامض
وإذا نهضت فأنت نجم ثاقب * وإذا جلست فأنت ليث رايض
فبك التمثل حين ينعت فاضل * وإليك يرجع حين يشكل غامض
وقد زعم قوم ان قول اللّه عز وجل
« فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ »
انما قصد به الإفادة إذ كانت العرب لا تعرف دقيق الاعداد وليست ممن يحسن الحساب واحتجوا بقول الفرزدق :
ثلاث واثنتان فهن خمس * وواحدة تميل إلى سمام
هامش
( 1 ) كذا الأصل ولعله ماطر