ومشركون ومنافقون فوادع يهود المدينة كلهم على أن يكفوا عنه ويكف عنهم . فلما غزا ( تبوك ) امره اللّه بوضع الجزية فصالح أهل ( أيلة ) و ( ادرح ) و ( وادي القرى ) و ( تيماء ) ووضع عليهم الجزية ، وقدم المدينة فوضع الجزية على من بالمدينة ومكة وخيبر واليمن ونجران من أهل الذمة ووضع الجزية على رقابهم على الرجل دينارا ونحوه وليس في ذلك النساء ولا الصبيان وفي تجاراتهم نصف العشر ، فلما فعل ذلك بهم صارت لهم ذمة وعهد وجب عليه صلى اللّه عليه وسلم ان يمنعهم ممن ظلمهم ويقاتل عنهم ولم يكن لهم وهم موادعون ان يمنعهم ويقاتل عنهم وان ظهر عليهم عدوهم
وقال قوم : أول من أدى الجزية أهل نجران . وقبل صلى اللّه عليه وسلم من المجوس الجزية
حدّثنا محمد بن يونس الكديمي وإبراهيم بن عبد اللّه اللجي واللفظ للكديمي قالا حدّثنا أبو عاصم قال رأيت جعفر بن محمد رضي اللّه عنه بمكة فقلت يا ابن رسول اللّه حدّثنى قال أفي هذا الموضع فقلت ان رأيت ولو حديثا فقال سمعت أبي يقول قال عمر ابن الخطاب لست ادرى ما اصنع بالمجوس فقام اليه عبد الرحمن ابن عوف فقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسئل عنهم فقال « استنوا بهم سنة أهل الكتاب » . فقلت يا ابن رسول اللّه زدني فضرب بغلته وسار
هامش
- الخوارزمي انها معرب كزيت وهو الخراج بالفارسية وجمعها جزى كلحية ولحى .
وما أسخف هذا القول وابرده ولم ادر مالذي حمله عليه فحام حوله ونسب إلى الفارسية ما هو في العربية من خصائصها الشريفة ومزاياها السنية