وأطعت ثم عاد فقال نفي ان يكون مواتا والماء محيط بها من جوانبها فان أقاموا البينة على هذا سلمت لهم . فلم يأتوا ببينة ، وأحب عبيد اللّه ان يتحدث الناس بأنه حكم على المهدي بحكم فخلط حكما بسؤال فضج المهدي ووثب وتفرقوا فعزله المهدي وقال واللّه ما أردت الا ان يقول الناس حكم على المهدي والا فقد علمت أن الحق معي
وبلاد المسلمين عامر وموات فالعامر لأهله والموات شيئان شيء ملكه الناس فاحيوه ثم خرب ومات فهذا الموات لأهله لا يملكه عليهم أحد الا باذنهم وهو كالعامر . والموات الثاني ما لم يملكه أحد قط فهذا الذي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من أحيا أرضا مواتا فهي له » والاحياء ان يأتي إلى موضع لا ينازعه فيه أحد ولا لأحد فيه اثر فيحوزه ويسوق اليه ماء بكلفة ومشقة أو يبني فيه بناء
والعروق أربعة : عرقان ظاهران وهما البناء والغرس ، وعرقان باطنان كالبئر والنهر
وقيل من اقطع معدنا ملكه ملك الأرض وقيل لا يملكه ملك الأرض الا ان عمل فيه والا دفع إلى من يعمل فيه
جزية رؤوس أهل الذمة « 1 »
قال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة مهاجره من مكة والناس أخلاط مسلمون ويهود
هامش
( 1 ) الجزية مشتقة من جزى دينه اي قضاه أو من جزيته بما فعل اي جازيته لأنهم يجزون بها من منّ عليهم بالعفو عن القتل . وفي الهداية انها جزاء الكفر فهي من المجازاة . وقيل أصلها الهمز من الجزء والتجزئة لأنها طائفة يعطي وقال