يكن للمسلمين أن يتتبعوهم فيما اخفوه عنهم . وعلى المسلمين ان يجروا عليهم احكام المسلمين . قال فهذا معنى وهم صاغرون « 1 »
حدّثنا محمد بن زكريا العلائي قال حدّثنا العباس بن بكار قال حدّثنا أبو بكر الهذلي قال سمعت الحسن يقول كراء الدار جزية المؤمن ولا يلزم الرهبان أصحاب الصوامع جزية لفقرهم وتخليهم عن الدنيا
مبلغ ما كان يرتفع من الخراج
ارتفع خراج الشام على عهد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه خمسمائة ألف دينار فلما أفضى الأمر إلى معاوية قطع الوظائف على أهل المدن فوظف أهل ( قنسرين ) أربعمائة وخمسين ألف دينار على الجماجم من ذلك الثلثان وعلى أهل ( دمشق ) أربعمائة
هامش
( 1 ) قد استشكل أخذ الجزية من هؤلاء الكفرة بان كفرهم من أعطم الكفر فكيف يقرون عليه باخذ دراهم معدودات ؟ وأجيب بان المقصود من اخذ الجزية ليس تقريرهم على الكفر بل امهال الكافر مدة ربما يقف فيها على محاسن الاسلام ومزاياه وقوة ولائه فيسلم . وقال الاتقانى ان الجزية ليست بدلا عن تقرير الكفر وانما هي عوض عن القتل والاسترقاق الواجين فجازت كاسقاط القصاص بعوض ، أو هي عقوبة على الكفر كالاستقرقاق . والشق الأول أظهر حيث يوهم الثاني جواز وضع الجزية على النساء ونحوهن وقد يجاب بأنها بدل عن النصرة للمقاتلة منا ولهذا تفاوتت لان كل من كان من أهل دار الاسلام تجب عليه النصرة للدار بالنفس والمال وحيث إن الكافر لا يصلح لها لميله إلى دار الحرب اعتقادا أقيمت الجزية المأخوذة المصروفة إلى الغزاة مقامها ولا يرد ان النصرة طاعة وهذه عقوبة فكيف تكون العقوبة خلفا عن الطاعة لما في النهاية من أن الخليفة عن النصرة في حق المسلمين لما في ذلك من زيادة القوة لهم وهم يثابون على تلك الزيادة الحاصلة بسبب أموالهم وهذا بمنزلة ما لو أعاروا دوابهم للغزاة . ومن هنا تعلم أن من قال إنها بدل عن الاقرار على الكفر فقد توهم وهما عظيما