فيها فقبلها منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال اقطعنيها فاقطعه إياها واقطع الزبير أيضا بخيبر أرضا فيها شجر ونخل واقطع فرات بن حبان أرضا باليمامة واعطى سعيد بن شقيق نخل ( السرادقة ) وقصرها وكتب له بذلك كتابا واقطع عتبة بن فرقد موضع داره بمكة مما يلي المروة
ولما أسلم تميم الداري قال : يا رسول اللّه ان اللّه يظهرك على الأرض كلها فهب لي قريتين من ( بيت لحم ) . قال هي لك وكتب له بها كتابا فلما ظهر عمر رضي اللّه عنه على الشام جاءه بكتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال عمر أنا شاهد ذلك فأعطاه إياها . وبيت لحم هذه من القرية التي ولد فيها عيسى عليه السلام
واستقطعه أبيض بن جمال المازني الملح الذي بمأرب فاقطعه إياه فلما ولى قال رجل انما اقطعته الماء العد فرده ولم بمضه له كأنه عليه الصلاة والسلام لما قال له الماء العد رأى أنه شيء بين الناس جميعا ولم يكن صلى اللّه عليه وسلم يقطع حق مؤمن ولا معاهد .
فبهذا جرت السنة في الاقطاعات
واقطع أبو بكر الزبير ( الجرف ) أيضا مواتا واقطع طلحة أرضا وكتب له كتابا وأشهد له ناسا فيهم عمر فأتى طلحة عمر بالكتاب ليختمه فقال هذا كله لك دون الناس لا اختم هذا فرجع طلحة مغضبا إلى أبي بكر فقال أنت الخليفة أم عمر فقال له عمر ولكنه أبى وأبطل الاقطاع
واقطع أبو بكر لعيينة بن حصن الفزاري قطيعة وكتب له بها كتابا فأتى عيينة عمر فأعطاه الكتاب فبصق فيه ومحاه وسأل
أدب الكُتّاب — صفحة 211
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢١١