تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أصبحت تبخل بالكتاب فخفت ان * تلقى الدواة يد وان لم تكتب حتى كأن الحوض جونة حمة « 1 » * منها وظهر الدرج ظهر العقرب أرضى لخلك أن يرى مستعتبا * من جفوة ويراك غير المعتب ما كنت أخشى « 2 » ان تضن بكاغد * عني وقد يقع الذي لم أحسب لا تحبسن كتبي فكاغد أرضكم * عين الرخيص وأنت عين المسهب
وحدّثنا علي بن الصباح قال حدّثنا أبو محكم قال كان عبه الرحمن بن مسلم الباهلي بارّا بزياد بن عبد الرحمن القشيري صديقا له ثم غاب فلم يكتب اليه ولم يجبه عن كتاب فقال زياد :
اخاؤك محض للصديق إذا دنا * وعاينت ممزوج « 3 » إذا لم تعاين دنونا فاحمدنا الدنو وربتنا * ببينك والتجريب عند التباين فلم يأتنا منك الكتاب تقربا * وطاح جواب واصل للقرائن
فاجابه عبد الرحمن بن مسلمة « 4 » :
ما ذاك من نخوة ولا صلف * ولا لضيق في القول والعطن نحن بلوناك في الأمور فما * تعرف من سيئ ولا حسن وقد قرناك بالوفاء فما * تقرن الا اعترضت بالقرن

من تعاطى الكتابة وادعاها وهو لا يحسنها

قال أبو بكر من مشهور ما قيل في ذلك :
حمار في الكتابة يد عيها * كدعوى « 5 » آل حرب من زياد
هامش
( 1 ) كذا ( 2 ) في هامش الأصل : لعله احسب ( 3 ) كذا الأصل ( 4 ) تقدم في صدر الحديث « مسلم » ( 5 ) كان في الأصل « كدعوة » وما أثبتناه هو الصواب