وقال الأحنف :
ما لي أهان ولا تجاب صحائفي * وإلى متي أقصى لديك واحجب
ما كان ضرك إذ كرهت إجابتي * بيديك أن تستو صفي من يكتب
وقال أيضا :
أعياني الشادن الربيب * أكتب أدعو فلا يجيب
من أين ابغي دواء ما بي * وانما دائي الطبيب
آخر :
كتبت إلى ظلوم فلم تجبني * وقالت ماله عندي جواب
فلما صرّفت فكري أتاني * وقد غفل الوشاة لها كتاب
وفيه الوصل يشرق جانباه * وقد رق التأول والخطاب
كتبت إليك والرقباء حولي * إذا ما مر طير واسترابوا
قوله وقد رق التأول والخطاب من قول امريء القيس :
وصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا * ورضت فذلت صعبة أي اذلال
وأنشدني علي بن الصباح :
يا ذا الذي ضن عني * برقعة ومداد
ضايقتني في بياض * تزينه بسواد
وقد أخذت سواد * ي ناظري وفؤادي
ومن مليح ما قيل في تأخير الكتاب :
يا جامعا شيم السيادة والذي * ورث النجابة منجبا عن منجب
أشكو إليك لهيب نار في الحشا * تصبي بريح الشوق ان لم تجنب
ما ذا عليك وأنت بحر في الندى * لو جدت من ماء المداد بمذنب
تجلو القذى بسواد سطر لائح * في وجهه غرر الكلام المذهب