فان أبى ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء « 1 »
وقد اختار الكتاب ان يسقطوا من مكاتبة القضاة هذا الدعاء وذهبوا إلى أنه ليس من أبواب حقيقة الجد . وقال قمامة كاتب عبد الملك بن صالح : يجب ان يوفر التأييد على أصحاب السيوف دون انقضاة لأنهم أولى بأن يدعى لهم بالقوة . قال له عمرو بن مسعدة : القضاة إلى التأييد في احكامهم أحوج ، لأنها في الدماء تمضى وفي الفروج والأموال
وكتب ابن ثوابة إلى عبيد اللّه بن سليمان يعتذر اليه من تركه مكاتبته بالتفدية :
« اللّه يعلم - وكفى به عليما - لقد أردت مكاتبتك بالتفدية فرأيت عيبا ان أفديك بنفس لا بد لها من الفناء ، ولا سبيل لها إلى البقاء . ومن أظهر لك شيئا يضمر خلافه فقد غنن وألام ، إذ كانت الضرورة توجبه ، وتحقق انه ملق لا يتحقق ، وعطاء لا يتحصل ؛ وان كان عند قوم نهاية من نهايات التعظيم ودليلا من دلالات الاجتهاد وطريقا من طرق التقرب »
وكتب ابن القريّة إلى بعض أصحابه وذكر نفسه فقال « وجعلها فداءك طيبة لك بذلك »
وما أحسن كتابا كتبه أحمد بن إسماعيل إلى بعض الكتاب ، وقد نال رتبة فنقص اخوانه في الدعاء :
« الكبر اعزك اللّه معرض يستوى فيه النبيه ذكرا ، والخامل
هامش
( 1 ) الوقاء بالفتح والكسر ما وقيت به الشئ . ويروى ان حسان رضى اللّه عنه لما انتهى إلى هذا البيت قال صلى اللّه عليه وسلم « وقاك اللّه يا حسان حر النار »