والحرار . قال الشاعر :
فما رد تزويج عليه شهادة * ولا رد من بعد الحرار عتيق
قد صار الغلام حرا خلص من العبودية . ورجل حر خالص من العيوب . وطين حر خالص من الحمأة والرمل
وسأل اعرابي فقال : « ا ما تتفضل على حر كريم الحرورية ، أو مولى كريم المولوية ، أو عبد كريم العبودية »
وقال بعض الكتاب : ليس الكتاب كل وقت على غير نسخة « 1 » ، ويحرر بصواب ، وكل أوان ، لأنه ليس أحد أولى بالأناة والروية وتوقى الاغترار من كاتب يعرض عقله وينشر بلاغته ، فينبغي له أن يعمل النسخ ويخمرها ويقبل عفو القريحة ولا يستكرهها ، ويعمل على أن جميع الناس له أعداء علماء بكتابه متفرغون له ، منتقدون عليه
وقال آخر ان الابتداء بنظم الكلام ونثره فتنة تروق وحدة تعجب « 2 » . فإذا سكتت القريحة ، وعدل التأمل ، وصفت النفس ، فليعد النظر ، وليكن فرحه باحسانه مساويا لغمه بإساءته ، فقد قال الخوارج لعبد اللّه بن وهب الراسبي : نبايعك الساعة فقد رأينا ذاك . فقال « دعوا الرأي يبلغ اناه ، ولا خير في الرأي الفطير » . وقال معاوية لعبد اللّه بن جعفر : ما عندك في كذا .
فقال : أريد ان اصقل عقلي بنومة القائلة ؛ ثم أروح فأقول بعد تأملي بما عندي . وقال الشاعر :
ان الحديث يقف القوم خلوته * حتى يعبره بالسبق مضمار « 3 »
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) قوله فتنة لم نهتد لفهمها
( 3 ) انظر البيان والتبيين ج 1 ص 114