رقعة يؤانسه فيها ذكر أولادهما فقال « ولو كانوا بنيّ وبنيك » فقال يقدم ذكر بنيه على بنيّ لا كاتبته أبدا
واجتنبوا ان يقولوا للوزير في الدعاء « جعلني اللّه فداءك » من أجل ان الشيء انما يفدى بمثله أو بأجلّ منه ، وليسوا كذلك
وفي هذا الذي ذهبوا اليه خبر مليح اعترضني حدّثنا به أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال حدّثنى عبد اللّه بن شبيب قال كتب الىّ بعض اخوانى من البصرة وقد تأخر كتابي عنه كتابا أو جز فيه وملح : أطال اللّه بقاك كما أطال جفاك ، وجعلني فداك ان كان فيّ فداؤك
كتبت ولو قدرت هوى وشوقا * إليك لكنت سطرا في الكتاب
قال محمد بن يحيى الصولي : والبيت لأبي تمام
وكتب آخر إلى احمد وإبراهيم ابني المدبر ، وقد نالتهما محنة وردفتهما نعمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
لو قبلت عنكما ، أو دانيت قدر كما ، لقلت : جعلني اللّه فداء لكما . ولكني لا اجزى عنكما ، ولا أقتل بكما . وقد بلغتني المحنة التي لو مات انسان بها لكنته ، ثم اتصلت بي النعمة التي لو طال انسان فرحا بها لكنته
وتحت هذه :
وليس بتزويق اللسان وصوغه * ولكنه قد خالط اللحم والدما