أو « ادام عزك » ومنهم « ادام اللّه عزك وأطال بقاءك » . فاما من دون هؤلاء فيكاتبهم « اعزك اللّه وامد في عمرك » . وإلى من دون هؤلاء « مد اللّه في عمرك وأكرمك وابقاك » وإلى من دون هؤلاء « ابقاك اللّه وحفظك »
قال وأول من كتب « عافانا اللّه وإياك من السوء » معاوية
وكتب عبد الحميد إلى صديق له « جعلت فداك من السوء كله »
وحدّثنى أبو عبد القاسم إسماعيل المحاملي قال حدّثنا أبو العيناء قال كتبت إلى صديق لي « جعلت فداك من السوء كله » فلقيني بعد ذلك فقال لي انا استفيد منك أبدا لا عدمت ذلك ، وقد كتبت اليّ « جعلت فداك من السوء كله » أعزك اللّه ما السوء كله ، قال فعجبت وضحكت وقلت : نلتقى بعد هذا وتقع الفوائد
ولا يتسمى الوزير ولا يتكنى على عنوان كتابه إلى أمثال هؤلاء ولكن يجعل العلوان « لأبي فلان » في أحد سطريه وفي السطر الآخر « فلان بن فلان »
وقال طاهر بن الحسين - وهو يحارب الأمين ، وكان أبو عيسى ابن الرشيد معه - لكتابه : اكتبوا إلى أبي عيسى كتابا تتقربون به اليه وتتباعدون ، ولا تطمعوه ولا تؤيسوه . فقالوا ان رأى الأمير ان يعلمنا كيف ذلك ويحده لنا . فقال اكتبوا :
بسم الله الرحمن الرحيم
حفظك اللّه وابقاك وامتع بك . وعزيز علىّ ان اكتب إلى صغير منكم أو كبير بغير التأمير . وقد بلغني عنك ممالأة للمخلوع
أدب الكُتّاب — صفحة 151
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص١٥١