تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أو « ادام عزك » ومنهم « ادام اللّه عزك وأطال بقاءك » . فاما من دون هؤلاء فيكاتبهم « اعزك اللّه وامد في عمرك » . وإلى من دون هؤلاء « مد اللّه في عمرك وأكرمك وابقاك » وإلى من دون هؤلاء « ابقاك اللّه وحفظك » قال وأول من كتب « عافانا اللّه وإياك من السوء » معاوية وكتب عبد الحميد إلى صديق له « جعلت فداك من السوء كله » وحدّثنى أبو عبد القاسم إسماعيل المحاملي قال حدّثنا أبو العيناء قال كتبت إلى صديق لي « جعلت فداك من السوء كله » فلقيني بعد ذلك فقال لي انا استفيد منك أبدا لا عدمت ذلك ، وقد كتبت اليّ « جعلت فداك من السوء كله » أعزك اللّه ما السوء كله ، قال فعجبت وضحكت وقلت : نلتقى بعد هذا وتقع الفوائد ولا يتسمى الوزير ولا يتكنى على عنوان كتابه إلى أمثال هؤلاء ولكن يجعل العلوان « لأبي فلان » في أحد سطريه وفي السطر الآخر « فلان بن فلان » وقال طاهر بن الحسين - وهو يحارب الأمين ، وكان أبو عيسى ابن الرشيد معه - لكتابه : اكتبوا إلى أبي عيسى كتابا تتقربون به اليه وتتباعدون ، ولا تطمعوه ولا تؤيسوه . فقالوا ان رأى الأمير ان يعلمنا كيف ذلك ويحده لنا . فقال اكتبوا : بسم الله الرحمن الرحيم حفظك اللّه وابقاك وامتع بك . وعزيز علىّ ان اكتب إلى صغير منكم أو كبير بغير التأمير . وقد بلغني عنك ممالأة للمخلوع