الدعاء في المكاتبة وترتيبه والزيادة والنقص فيه
قال أبو بكر : اختار مشائخ الكتاب أن تكون كتب الوزراء النافدة عن الخلفاء بغير تاء المخاطب ولا نون الجمع فيقول عنه « فعلت كذا أو فعلنا كذا » بل يقول في كتبه عنه وتوقيعاته « فعل أمير المؤمنين كذا فامتثل ما أمر به أمير المؤمنين » وقد ذكرنا في التكاتب ما يغني عن اعادته
ويكاتب الوزير الناس على مقاديرهم ورتبهم في السيف والقلم ومنازلهم ، فدعاؤه لأمراء الأقاليم الكثيرة المجموع لهم حربها وخراجها وسائر اعمالها كدعاء النظير إذا نقص قليلا في صدور كتبه ويختمها بمثل ذلك ، ولا بأس عندهم ان ذكر فيها تفدية . فاما دعاؤهم له فاختاروا ان يكون بغير التصدير وبالوزارة على حسب قوة أمرهم وتعززهم ومواقعهم من حسن رأي امامهم . ومنهم من يدعو بالتوزير راغبا وراهبا
وكان عبيد اللّه بن سليمان نقص خمارويه بن طولون في دعائه ، فرد عليه مثله . فاجابه عبيد اللّه بتمام الدعاء وأحال بالذنب على كاتبه
وكان القاسم بن عبيد اللّه - لما استوزر مكان أبيه - يكاتب الأمير بعد بالتامير والدعاء التام ، فيكاتبه بعد بالتوزير ويتمم الدعاء له
ومن الوزراء من يدعو لبعض هؤلاء « أطال اللّه بقاءك »