وقال ابن الأحنف أيضا :
أهدت إلي صحيفة مختومة * نفسي الفداء لخط ذاك الكاتب
ففككتها فقرأت ما قد حبرت * فإذا مقالة مستزيد عاتب
حدّثنى أبو عبد اللّه الأسباطي قال كان رجل من الكتاب بهوى مغنية ويكاتبها فكانت تخرق كتبه وتأمره بتخريق كتبها فكتب إليها اني أحتفظ بكتبك وتتهاونين بكتبي فتخرقينها فكتبت اليه :
يا ذا الذي لام في تخريق قرطاس * كم مرّ مثلك في الدنيا على رأسي
الحزم تخريقه ان كنت ذا نظر * وانما الحزم سوء الظن بالناس
إذا أناك وقد أدى أمانته * فاجعل كرامته دفنا بارماس
وشق قرطاس من تهوى وكن حذرا * يا رب ذي ضيعة من حفظ قرطاس
فكتب إليها الصواب رأيك وخرق رقاعها
قط القلم
يقال قطعلت القلم اقطه قطا . والقط والقد متقاربان ، لان القط أكثر ما يستعمل فيما وقع السيف في عرضه ، والقد لما وقع في طوله . ومنه قولهم : كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه إذا علا بسيفه شيئا قده ، وإذا اعترضه قطه .
وقد يحمل هذا على هذا . وقال عمرو بن معد يكرب :
فكم قط سيفي من قونس * غداة التقينا ومن مفرق « 1 »
هامش
( 1 ) القونس أعلى بيضة حديد وقونس الفرس ما بين أذنيه وقيل عظم نأتئ ما بين اذني الفرس وقيل مقدم رأسه والمفرق كقعد ومجلس وسط الرأس وهو الذي يفرق فيه الشعر