الريح وصار أرضا بالمهرق قال الأعشى :
سلا دار ليلى هل تبين فتنطق * وانى ترد القول بيضاء سملق « 1 »
وانى ترد القول دار كأنها * لطول بلاها والفادم مهرق
وشبه أبو نؤاس الناقة البيضاء بالقرطاس فقال :
واحتازها لون جرى في جلدها * يقق كقرطاس الوليد هجان « 2 »
قيل خص قرطاس الوليد لأنه معه كالرسم لم يكتب فيه بعد .
والهجان أيضا الكرام من الإبل وغيرها وما أعلم أحدا استوفى في وصف القرطاس الا جعفر بن حمدان المصري الكاتب فإنه قال :
في يديه من القراطيس كالمز * نة جادت بواكف مدرار
كالملاء الرحيض كالبيض بيض ال * هند كالبيض كالمياه الجواري « 3 »
كالسراب الرقراق في عنفوان ال * صيف نصف النهار في ايار « 4 »
ما تبالى أجلت عينك فيه * حين يطوى أم في خصور العذارى
هامش
( 1 ) السملق كجعفر القاع الصفصف وقيل هو القفر الذي لا نبات فيه ويقال هو الأرض المستوية الحرداء
( 2 ) كان في الأصل : واحتاز لون جلدها يقق الخ وهو مقص والصواب ما أثبتاه وهذا البيت من قصيدة له يمدح الرشيد وهي من مشاهير مدايحه وجيادها . وقوله يقق يقال أبيض يقق محركة وككتف أي شديد البياض ناصعه ويقال في الجمع بيض يقايق وجمع اليقق صفة على غير قياس قال ذو الرمة يصف الظعن :طوالع من صلب القرينة بعد ما * جرى الآل أشباه الملاء اليقايق( 3 ) الملاء جمع ملاءة بالضم والمد وهي الريطه ذات لفقين . ورحضت الثوب رحضا من باب نفع غسلته فهو رحيض
( 4 ) السراب ما تراه نصف النهار لاطئا بالأرض لاصقا بها كأنه ماء جار ورقرقان السراب بالضم ما ترقرق منه أي تحرك وعنفوان الصيف وله مقدار شهر