بعرها وبولها في مواضعها حتى يتطارق بعضه إلى بعض ، قال العجاج « يا صاح هل تعرف رسما مكرسا » قال أبو عبيد اكرس البعر عليه فهو مكرس ويروى مكرسا كأنه أكرس فهو مكرس وأصله ما ذكرت لك . وتكارس ورق الشجر نحته وقع بعضه فوق بعض
ويقال دفتر ودفتر . وما سمع شيء في اشتقاقه الا انه عربي فصيح . قال جندل بن المثنى الطهوى :
هل لا بحجر يا رببع تبصر * قد قضي الدين وجف الدفتر
ويروى الدفتر . وأنشدني الحسين بن يحيى :
هل تذكرين إذا الرسائل بيننا * تأتيك في الشجر الذي لم يغرس
إذ سر نفسي في يديك ومثله * لك في يديّ من الفصيح الأخرس
وقال ابن الأحنف :
صحائف عندي للعتاب طويتها * ستشر يوما والعتاب طويل
عتاب لعمري لا بنان يخطه * وليس يؤديه إليك رسول
آخر :
جاء الرسول بقرطاس فهيج لي * شوقا وأحببت منه كل قرطاس
فيه معاتبة منها تذكرني * عهد الوصال كأني غافل ناس
وقال :
أتاني كتاب من ملبكي بخطه * فما أعظم النعمى وما أصغر الشكرا
فظلت تناجيني بما في ضميره * انامل قد صاغت باقلامها سحرا
قال وكتب إلى فوز كتابا أغضبها :
كتبت وليته شلت يمينه * ولم اكتب إليك بما كتبت
كتبت وقد شربت الكأس صرفا * فلا كان الشراب ولا شربت