بل ناسبت لون الخطوب وضمنت * كشفا لها بحضانة الأقلام
معها مقط قد تحلى بينها * شبه الصدود بدا لحلف غرام
يحكى سويداء القلوب إذا رمت * فيها لواحظ شادن بسهام
اعربت في وصفي له إذ قصرت * من قبل عنه خواطر الأوهام
وانضاف محراك اليه كأنها « 1 » * احذوه قد الصارم الصمصام
المرفع
قال بعض الكتاب : المرفع ضرب من الكبر ، وفضيلة في الآلة ، وترفه مفرط لا يليق بذوي التقدم في العمل ، والصبر عليه ، والتجرد له . وما يسرع اليه الا كل ذي نخوة ورياسة محدثة . وهو أحسن في مجالس الخلوات منه في الجماعات . فاما مجالس الرياسة والجد في الاعمال فلا موقع له فيها . قال أحمد بن إسماعيل : قلما رأيت سيدا رئيسا يجعل بين دواته وبين الأرض مرفعا في مجالس رياسته . وإذا عجز الكاتب عن الاستمداد من الدواة على الأرض فيغنم « 2 » رفعها إلى يده بهذه الآلة وتقريب متناولها فهو عما سوى ذلك من تمشية الاعمال وتنفيذ الأمور اعجز . وقد هجي بعض الكتاب بذلك فقيل :
انى بجاهل متغافل « 3 » * متكلف في فعله متصنع
حاز الكتابة حين فضض مرفعا * وجرت أنامله بخط مسرع
متتايه في الحفل يبغى عزة * فيدل في مرأى هناك ومسمع
فكلامه دون المدى متواضع * ودواته للطرف فوق المرفع
هامش
( 1 ) لعله كأنما
( 2 ) كذا
( 3 ) لا يستقيم الوزن ولعله اني بليت الخ