تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
تكتب المصاحف والسجلات وما يراد بقاؤه . وانما سمى الحبر حبرا لتحسينه الخط من قولهم حبرت الشئ تحبيرا وحبرته حبرا زينته وحسنته . والاسم الحبر كقولك طحنته طحنا . وفي الحديث « يخرج من النار رجل حسن الحبر والسير » وقال ابن أحمر :
لبسنا حبره حتى اقتضينا * باعمال وآجال قضينا
وقيل الحبر مأخوذ من الحبار وهو أثر الشيء كأنه أثر الكتابة وقال :
ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبليه بها حبار « 1 »
أي أثر . وقال آخر :
لقد أشمتت بي أهل فيد وغادزت * بجسمي حبرا بنت مصان باديا « 2 »
أي أثرا . ويقال محبرة ومحبرة وهما أفصح ما قيل فيها . وحبر
هامش
( 1 ) البيت لحميد الأرقط وقبله « لارحح فيها ولا اصطرار » يصف فرسا بالعتق يقول لم تحتح إلى بيطار يقلب قوائمها لينظر هل بها علة . وذكر المبرد انه يروى ولم يقلم بالميم وقال معناه ان حوافرها لا تتشعث فتحتاج إلى أن تقلم كما قال علقمة « ولا السنابك افناهن تقليم » قال ابن السيد وهذا التأويل فيه بعد لان تقليم الحوافر ليس من عمل البيطار ويمكن أن تكون الميم بدلا من الباء كما قالوا ما هذا بضربة لازب ولازم . وارض الدابة قوائمها . والحبار والحبر الأثر والاصطرار ضيق في الحافر والرحح سعة في الحافر وهو نوعان محمود ومذموم فالمحمود منه ما كان معه تقعب والمذموم ما لا تقعب فيه لأنه إذا لم يكن مع سعة تقعب صار فرشخة وهي مذمومة كما قال الآخر : « ليس بمصطر ولا فرشاخ » ( 2 ) هذا البيت من ثلاثة أبيات لمصبح بن منظور الأسدي وكان قد حلق شعر رأس امرأته فرفعته إلى الوالي فجلده واعتقله وكان له حمار وجبة فدفعهما للوالي فسرحه وقال لقد اشمتت الخ وبعده :وما فعلت بي داك حتى تركتها * تقلب رأسا مثل جمعي عاريا وافلتنى منها حماري وجبتي * جزى اللّه خيرا جبتي وحماريا