تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ويقال مددت الدواة جعلت فيها مدادا وكل شئ زدت فيه فإنك تقول مددته أمده مدا . قال اللّه تعالى «
وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
» . وإذا أمرت قلت مد الدواة بكسر الدال . ومد الدواة تتبع الضمة الضمة وامدد الدواة . ولا يقال امددت الا ما كان على جهة الإعانة كقولك أمددته بمال ورجال ومنه قوله عز وجل «
أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
» . ومنه «
أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ
» . أي اعناكم وقربناكم « 1 » . ويقال مداد ونقس بالسين وكسر النون . والكثير انقاس . وقال حميد بن ثور :
لمن الديار بجانب الحمس * كمخط ذي الحاجات بالنقس
وانشدنا محمد بن موسى الرازي لحمد بن مهران :
لا تجزعن من المداد ولطخه * ان المداد خلوق ثوب الكاتب « 2 » وابهج بذلك انه لك زينة * هبة من اللّه الجواد الواهب لولا المداد ويسرنا بدليله * ما صح في مال حساب الحاسب ولما تبينت الأمور لطالب * ولكان شاهدنا شبيه الغائب

الحبر واشتقاقه

قال أبو بكر : ذكرنا اشعارا قيلت في الحبر في باب الدواة لاتصالها بها كاتصال النوريق بالكتابة والوراقين بالكتاب وبالحبر
هامش
( 1 ) كتب في هامش الأصل « لعله وقويناكم » ( 2 ) الحلوق كصبور ضرب من الطيب يتخذ من الزعفران وغيره وتغلب عليه الحمرة والصفرة