أجبتك « 1 » [ 638 ] وثنّوه على جهة التأكيد ، أي : قد أجبتك إجابة بعد إجابة ، ونصبوه على جهة المصدر كما تقول : حمدا للّه وشكرا ، ومثله « حنانيك » .
وقال أبو عبيدة في قول الشاعر « 2 » :
فقلت لها : فيئي إليك ؛ فإنّني * حرام ، وإنّي بعد ذاك لبيب
أراد ملبّ « 3 » .
قال البصريون في تقدير « قضاة » و « رماة » وأشباه ذلك من المعتل :
فعلة ، ولا يكون هذا في جمع الصحيح .
وحكى الفرّاء عن بعض النحويين أنه قال : تقديره « فعلة » ، مثل « كافر وكفرة » و « فاجر وفجرة » إلا أنهم خصّوا الياء والواو بضم أوله .
قال الفرّاء : وليس ذلك كما قالوا ؛ لأنا قد وجدنا « سريّا « 4 » من قوم سراة » فلو كان كما قالوا لقيل « سراة » ، فتجنّبوا الجمع على فعلة ، ولكنّهم قالوا في ذوات الياء والواو وهم يريدون مثال « 5 » « صوّم » و « قوّم » فثقل « 6 »
هامش
( 1 ) : زاد في س : « قد خضعت لك » .
( 2 ) : هو المضرّب بن كعب كما في الاقتضاب : 475 ، واللسان ( لبب ) ، وأمالي القالي 2 / 171 ، والبيت بلا نسبة في شرح الجواليقي : 411 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 164 ، والخزانة 1 / 270 عرضا . وذكر ابن السيد انه يروى لشبل بن الصامت . والمضرّب : هو عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى ، انظر ألقاب الشعراء ( نوادر المخطوطات 2 / 301 ) .
( 3 ) : انظر تفسير أبي عبيدة له في أمالي القالي .
( 4 ) : أ : « وجدنا قولهم : رجل سريّ . . » .
( 5 ) : أ : مثل .
( 6 ) : ب : فيقلّ ، وهو تصحيف .