لأنه عهد إليه فنسي ؛ فهذا دليل على أنه إنسيان في الأصل .
قال « 1 » الفرّاء : « التّوراة » من « وري الزّند » كأنّها الضّياء .
قالوا : و « آريّ » الدّابة [ 637 ] فاعول من التّأرّي ، وهو التّحبّس .
قالوا : و « أدحيّ النّعامة » أفعول من دحا يدحو ؛ لأنها تدحوه بصدرها ، وهو مثل « 2 » أفحوص .
قال الفراء : « ماء معين » مفعول من العيون ، فنقص كما قيل مخيط ومكيل ، و « السّرّيّة » فعليّة من السّرّ ، وهو النّكاح ، إلا أنّهم ضمّوا أولها كما يغيرون في النسب .
قال « 3 » الأصمعيّ : وقولهم « 4 » « تسرّيت » أصله « 5 » تسرّرت من السّرّ - وهو النّكاح - قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
« 6 » ، أي :
نكاحا ، فأبدل من الراء ياء ، كما قالوا « تظنّيت » من الظّنّ ، وأصلها تظنّنت .
وقالوا : « لبّى فلان » من التّلبية ، وكان أصلها « 7 » لبّبت ؛ لأنها من ألببت بالمكان ، قال ذلك الخليل « 8 » ، قال : ومعنى « لبّيك » ها أنا ذا عبدك قد
هامش
( 1 ) : أ : وقال .
( 2 ) : أ : ومثله .
( 3 ) : ليس في أ .
( 4 ) : أ : وفي قولهم .
( 5 ) : أ ، و : أصلها .
( 6 ) : سورة البقرة : 235 . وانظر تفسير غريب القرآن للمؤلف : 90 .
( 7 ) : أ ، و : أصله .
( 8 ) : انظر قول الخليل وغيره في « لبيك » في الفاخر ، ص : 4 - 6 .