فقال الأمير : « 1 » إن الخطب في هذا أراه يطول ، والكلام يتردّد ، والمناظرة تربو ، والحجّة تقف ، والفرصة تفوت ، والعدوّ « 2 » يستمكن ؛ وأرى في الوقت أن نذكر وجها للمال حتّى نحتج [ به ] « 3 » ثم نستمدّ في الباقي منه ، ونرضي الجند في الحال ، ونتحزّم في الأمر ، ونظهر المرارة والشّكيمة بالاهتمام والاستعداد ، حتى يطير العين « 4 » إلى خراسان بجدّنا واجتهادنا ، وحزمنا واعتمادنا ، فيكون في ذلك تكسير « 5 » لقلوبهم وحسم « 6 » لأطماعهم ، وباعث « 6 » على تجديد القول في الصّلح ، وإعادة الكلام في المواعيد ، وردّ الحال إلى العادة المعروفة ، فقال : أسأل اللّه بركة هذا الأمر ، فقد نشبت منه رائحة منكرة وما أعرف للمال وجها .
أما أنا فقد خرجت من جميع ما كان عندي مرة بما خدمت به الماضي تبرعا حدثان موت أبي ، ومرة بما طالبني به سرا ، وأوعدني بالعزل والاستخفاف من أجله ، ومرّة بما غرمت في المسير إلى العراق في نصرة الدّولة .
هامش
( 1 ) في الارشاد : « فقال مؤيد الدولة » .
( 2 ) في الأصل : « والعدم » ، وكأن الوجه ما أثبتاه .
( 3 ) عن الارشاد .
( 4 ) في الارشاد : « الخبر » .
( 5 ) في الأصل : « في ذلك مكسر » .
( 6 ) في الأصل : « وحما . . . وباعثا » ، وفي الارشاد : وحسما . . . وباعثا » .