إلى نيسابور لما ضاق عطنه ، واختلف على نفسه ظنه ، وإنا لفي « 1 » هذا وما أشبهه حتى بلغهم أن خراسان / قد أزمعت الدلوف إليهم ، وتثاورت « 2 » في الإطلال عليهم .
فقال الأمير لأبي الفتح : ما الرأي ؟ قد نمي « 3 » إلينا ما تعلم من طمع خراسان في هذه الدولة بعد موت ركن الدولة .
فقال أبو الفتح : ليس الرأي إليّ ولا إليك ، ولا الهمّ علي ولا عليك .
هاهنا من يقول لك « 4 » : أنت خليفتي ، ويقول لي : أنت كاتب خليفتي ، يدبّر هذا بالمال وبالرجال ، وهو الملك [ عضد الدّولة ] « 5 » .
قال : فاكتب إليه وأشعره بما قد « 6 » منينا به ، وسله دواء « 7 » هذا الداء ، وأبلغ في ذلك ما يوجبه الحزم الصّحيح ، ويوذن بالسّعي النجيح ، فكتب وتلطّف .
هامش
( 1 ) في الإرشاد : « وإنه لفي » .
( 2 ) في الأصل : « وتشاورت » .
( 3 ) في الإرشاد : « وقد نمى » .
( 4 ) « لك » عن الإرشاد .
( 5 ) ما بين الحاصرتين عن الإرشاد .
( 6 ) في الإرشاد : « وأشع ما قد » .
( 7 ) في الارشاد : « وسله يداوي هذا » .