تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وهذه وجوه استنفذت قلّي وكثري ، وأتت على ظاهري وباطني ، وقد غرمت إلى هذه الغاية ما إن ذكرته كنت كالممتنّ على أولياء نعمتي ، وإن سكت كنت كالمتّهم عند من يتوقّع عثرتي . وهذا هذا . وأما أحوال « 1 » النّواحي فأحسن حالنا فيها أنّا نزجيها « 2 » إلى الأولياء في نواحيها مع النّفقة الواسعة في الوظائف والمهّمات التي ننويها . وأما العامّة فلا أجوج اللّه إليها ، ولا كانت دولة لا تثب إلا بها وبأوساخ أموالها . فقال الأمير ، وكان ملقّنا « 3 » : هذا ابن كأمة ، وهو صاحب الذخائر والكنوز والجبال والحصون ، وبيده بلاد ، قد جمع هذا كلّه من نعمتنا « 4 » وفي مملكتنا وأيامنا وبدولتنا ، وهو جامّ ما شيك « 5 » ، ومختوم ما فضّ مذ كان . ما تقول فيه ؟
هامش
( 1 ) في الارشاد : « أموال » . ( 2 ) في الأصل : « نرحيها » . ( 3 ) يعني كان موحى إليه بهذا الكلام . ( 4 ) في الارشاد : « في دولتنا » . ( 5 ) جام : مستريح سليم المال ، وشيك : أصيب بشوكة ، والمعنى أنّ ماله سليم لم يمس .