وصدر « 1 » في الجواب : إن هذا لأمر عجب ، رجل مات وخلّف مالا ، وله ورثة وابن ، فلم يحمل إليه شيء من إرثه زيّا « 2 » عنه ، واستئثارا به دونه ، ثم خوطب « 3 » بأن يغرم شيئا آخر من عنده قد كسبه بجهده ، وجمعه بسعيه وكدحه .
هذا واللّه حديث لم يسمع بمثله ، ولئن استفتي في هذا الفقهاء لم يكن عندهم [ منه ] إلا التّعجّب والاستطراف ، ورحمة هذا الوارث المظلوم من وجهين :
أحدهما : أنه حرم ماله بحقّ الإرث ، والآخر : أنه يطالب « 4 » بإخراج ما ليس عليه ؛ وإن أبى قولي حاكمت « 5 » كلّ من سام هذا إلى من يرضى به .
فلما سمع مؤيد الدّولة هذا ، وقرأه أبو الفتح قال :
- ما ترى ؟
هامش
( 1 ) في الارشاد : « فصدر » .
( 2 ) زوى عنه الشيء : نحاه وطواه عنه ، وفي الارشاد : « زويا » .
( 3 ) في الارشاد : « ثم يخاطب » .
( 4 ) عن الارشاد ، وفي الأصل : « يطلب » .
( 5 ) في الارشاد : وإن شاء حاكمت .