إطفاء الثّائرة التي قد تأرّبت « 1 » بسوء ظنّك ، وتصديق « 2 » أعدائي عليّ .
فقال في الجواب : واللّه لا تجاورني في بلد السّرير ، وبحضرة التّدبير ، وخلوة الأمير ، ولا يكون لك أذن عليّ ، ولا عين عندي .
وليس لك مني رضى إلا بالعودة « 3 » إلى مكانك [ من إصبهان ] « 4 » والسلو عما تحدّث به نفسك .
فخرج ابن عباد من الريّ على صورة قبيحة ؛ خرج متنكرا بالليل .
وذاك « 5 » انه خاف الفتك والغيلة ، وبلغ أصفهان وألقى عصاه بها ونفسه تغلي ، وصدره يفور ، والخوف شامل ، والوسواس غالب .
وهمّ أبو الفتح بإنفاذ من يطلبه « 6 » ويؤذيه ويهينه ، ويعسف به ، فأحس هو بالأمر ؛ فحدّثني ابن المنجّم « 7 » قال : عمل على ركوب المفازة
هامش
( 1 ) تأربت : استحكمت واشتدت ، وفي الإرشاد : « ثارت » .
( 2 ) في الإرشاد : « وتصديقك » .
( 3 ) في الإرشاد : « بالعود » .
( 4 ) عن الإرشاد .
( 5 ) في الإرشاد : « وذلك » .
( 6 ) في الإرشاد : « يطالبه » .
( 7 ) في الإرشاد : « أبو النجم » .