فلما ورد مؤيد الدولة الريّ من أصفهان ؛ وعاين « 1 » الأمر متّسقا ؛ ولحق كلّ فتق مرتتقا ، بما تقدّم من الحزم فيه « 2 » ، ونفذ من الرأي الصائب عنده « 3 » ، أنكر الزيادة الموجبة للجند ، وكرهها ودمدم بها « 4 » .
فقال له أبو الفتح : بها نظمت لك الملك ، وحفظت لك « 5 » الدّولة ، وصنت الحريم ، وإن « 6 » خالفت هذه الزيادة هواك أسقطت باليد الطولى « 7 » .
وكان ابن عبّاد قد ورد ، وحطبه رطب ، وتنّوره بارد ، وزرقه « 8 »
غير نافذ ؛ هذا في الظاهر ، فأما في الباطن فكان يخلو « 9 » بصاحبه وينزيه « 10 » على أبي الفتح بما يجد إليه السّبيل من الطعن والقدح .
فأحسّ بذلك كلّه ابن العميد فألّب الأولياء على ابن عبّاد [ حتى كثر
هامش
( 1 ) في الإرشاد : « وصادف » .
( 2 ) عن الإرشاد ، وفي الأصل : « تقدم الحزم به » .
( 3 ) عن الإرشاد ، وفي الأصل : « ونفذ الرأي فيه » .
( 4 ) الإرشاد : « فكرهها ودمدم بها » .
( 5 ) « لك » عن الإرشاد .
( 6 ) في الإرشاد : « فإن » .
( 7 ) رواية الإرشاد : « فأسقطت ، فاليد الطولى لك » .
( 8 ) الزرق : الرمي ، وفي الإرشاد : « وأمره » .
( 9 ) في الأصل : « يخلوا » .
( 10 ) في الإرشاد : « ويوثبه » .