تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
كان من الحديث الذي زللنا عنه قليلا إلى هذا الموضع أن ركن الدّولة لمّا « 1 » مات في أول سنة ست وستين وثلاثمائة ، اجتمع أبو الفتح ذو الكفايتين ، وعليّ بن كأمة ، وتعاهدا وتعاقدا وتوافقا « 2 » وتحالفا ، وبذل كلّ واحد منهما لصاحبه الإخلاص في المودّة في السّر والجهر « 3 » ، والذّبّ في الظاهر والباطن ، والتوقير عند الصغير والكبير ، واجتهدا في الأيمان الغامسة « 4 » والعقود المؤرّبة « 5 » والأسباب المغارة الفتل « 6 » ، ودبّرا أمر الجيش ، ووعدا الأولياء ، وردّا النّافر وركبا الخطر « 7 » الحاضر ، وعانقا الخطب العاقر « 8 » ، وباشر كلّ « 9 » ذلك أبو الفتح خاصة بحد من نفسه ، وصريمة من رأيه ، وجودة فكره ، وصحّة نيته ؛ وتوفيق ربّه .
هامش
( 1 ) نقله ياقوت في الإرشاد 5 / 361 . ( 2 ) في الإرشاد : « وتواثقا » . ( 3 ) بحاشية الأصل : « والعلانية » . ( 4 ) التي تغمس صاحبها في الإثم . ( 5 ) المؤرّبة : المحكمة . وفي الإرشاد : « الموثقة » . ( 6 ) في الأصل : « المغارة المحمل » . ( 7 ) كذا في الإرشاد ، وفي الأصل : « ألحاظ » . ( 8 ) العاقر : الجارح المؤلم . ( 9 ) عن الإرشاد ، وفي الأصل : « واسرحل » .