قال : أراد / أن أخلاقه لا تحول عن الخير ، وعادته لا تريغ « 1 » إلى القبيح ، وأنه على ديدنه في الكرم ، وخصّ الجنوب لاستدرارها السّحاب ، وجعل نفحاتها منافع لهذا الذي مدح به .
فقال : زدنا من حديث هؤلاء المدنيّين .
قلت : وسمعته ، أعني الحربيّ ، يقول للأمير أبي أحمد في حديث طويل :
أيها الأمير !
لني ولية تمرع جنابي فإنّني * لما نلت من وسميّ نعماك شاكر « 2 »
قلت : أعد عليّ نسيج قافيتك .
قال : أما ثقفته ؟
قلت : ما أدري ما تقول
قال : لعلك من هذه الفرقة الكلامية « 3 » .
قلت : لعلّه .
هامش
( 1 ) تريغ : تميل .
( 2 ) البيت في اللسان ( ولى ) منسوبا لذي الرمة . « ولني » أمر من الولي ، وهو المطر الذي يأتي بعد المطر ، آي أمطر معروف بعد معروف .
( 3 ) في الأصل : « الكلافية » ولعل الصواب ما أثبتناه .