فقال : هات ، بارك اللّه عليك ، إنه لحبّاء بالفائدة ما علمت .
قلت : الشّعر على غير هذا الوجه ، والبيت الذي يتلوه يشهد له ، وهو :
سيغنيني الذي أغناك عني * فلا فقري يدوم ولا غناك
تجنّيت الذنوب لتصرميني * دعي العلّات واتّبعي هواك
فقال لي : أحسنت وأجدت ! من أنشدك هذا ؟
قلت : أبو اللّيل العلويّ بالمدينة ، في مجلس أميرها أبي أحمد العلوي العقيقيّ .
قال : فحدّثنا عن أبي اللّيل هذا وعن غيره بشيء .
قلت : سمعت شيخا عنده من بني حرب قد أنشد أبياتا ، لم أعلّق منها إلّا بيتا واحدا ، وهو :
فتى خلقت أرواحه مستقيمة * له نفحات ريحهنّ جنوب
وكان معنا إذ ذاك أبو صالح الرّازي الصوفي ، وكان مفوّها جدلا .
فقال له : ماذا أراد بقوله « أرواحه مستقيمة » ؟