حدثني القاضي أبو الحسن الجرّاحي قال : لحقتني مرة علة صعبة ؛ فمن طريف ما مرّ على رأسي فيها أنه دخل عليّ في جملة من عادني شيخ الشّونيزية « 1 » ودوّارة الحمار والتوثة وفقيهها أبو الجعد الأنباري ، وكان من أصحاب البربهاريّ « 2 » ، فقال أول ما قعد : يقع لي فيما لا يقع إلا لغيري أو لمثلي فيمن كان كأنه مني أو كأنه كان على سنيّ أو كان معروفا بما لا يعرف به إلّا [ ي ] أني [ أرى ] أنك لا تحتمي إلا حمية فوق ما يجب ، ودون ما لا يجب ، وبين فوق ما لا يجب وبين دون ما لا يجب فرق ، اللّه يعلم أنّه لا يعلمه أحد ممن يعلم أو لا يعلم .
الطبّ كلّه أن تحتمي حمية بين حميتين ؛ حمية كلا حمية ، ولا حمية
هامش
( 1 ) مقبرة بالجانب الغربي من بغداد تضم رفات جمع من أعلام المسلمين ، معجم البلدان ( شونيزية ) .
( 2 ) المعروف بالبربهاري عدة من العلماء ، منهم :
محمد بن أبي الحسن بن كوثر البربهاري أبو بحر المتوفى سنة 362 ه .
عقد الجمان للعيني سنة 362 ، أنساب السمعاني 71 - ، البداية والنهاية 11 / 275 .
وأبو محمد الحسن بن علي الفقيه الحنبلي الواعظ المتوفى سنة 329 ه .
البداية والنهاية 11 / 201 .
وأبو بكر محمد بن موسى بن سهل العطار البربهاري المتوفى سنة 319 ه .
أنساب السمعاني 71 . فلا أدري من قصد منهم .