وزوّج هيئته تربها من الغنى ، فطال ما خطب كفأها من هسى ؟ ؟ ؟ « 1 » .
/ ثم يقال « 2 » لي من بعد : جنيت على نفسك حين ذكرت عدوّه بخير ، وبيّنت عنه ، وجعلته سيّد الناس ، فأقول : كرهت أن يراني مندريا « 3 » على عرض رجل عظيم الخطر ، غير مكترث للقعة فيه ، والإنحاء عليه ؛ وقد كان يجوز أن أشعّث من ذلك شيئا وأبري من أثلته جانبا ، وأطير إلى جنبه شرارة .
فيقال أيضا : جنيت على نفسك وتركت الاحتياط في أمرك ؛ فإنه مقتك وعافك ورأى أنّك في قولك عدوت طورك ، وجهلت قدرك ، ونسيت وزنك ؛ وليس مثلك من هجم على ثلب من بلغ رتبة ذلك الرجل ، وأنت متى جسرت على هذا دربت به « 4 » وجعلت غيره في قرنه .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، ويلي الكلمة بياض بالصلب قدره سطر وثلثا سطر ، وكتب بالحاشية : « وجدت في نسخة : كفؤها من المنى » ، ويتصل الكلام ب « ثم يقال لي » ، والبياض باطل » . ومع ذلك فإنا لا نزال نظن أن في الكلام هنا فجوة ، وأن البياض الواقع في نسختنا هنا وفي الورقة 87 - ط ، وقدره نحو خمسه أسطر ، معتبر وصحيح .
( 2 ) نقله ياقوت في الإرشاد 5 / 405 .
( 3 ) مندريا : مندفعا .
( 4 ) درب به : اعتاده وأولع به .