جلدي فقد عرّاه الحدثان ، وإياك أن تقول : يا مالك الدّنيا جدلي ببعض الدنيا ، فإنه يحرمك ، ولكن قل : يا مالك الدنيا هب لي الدنيا .
اللهم فأحي به بلادك ، وانعش برحمته عبادك ، وبلّغه مرضاتك ، وأسكنه فردوسك ، وأدم له العزّ النامي والكعب العالي ، والمجد التليد ، والجدّ السعيد ، والحقّ الموروث والخير المبثوث والوليّ المنصور ، والشانىء المثبور « 1 » ، والدّعوة الشاملة ، والسّجية الفاضلة ، والسّرب المحروس ، والرّبع المأنوس ، والجناب الخصيب والعدوّ الحريب « 2 » ، والمنهل القريب ؛ واجعل أولياءه باذلين لطاعته ، ناصرين لأعزّته ، ذابّين عن حرمه ، مرفرفين على حوبائه « 3 » .
أيها الشمس المضيئة بالكرم ، والقمر المنير بالجمال ، والنّجم الثاقب بالعلم ، والكوكب الوقّاد بالجود ، والبحر الفياض بالمواهب ، قد سقط العشاء « 4 » بعبدك على سرحك « 5 » فأقره من نعمتك بما يضاهي قدرك ،
هامش
( 1 ) المثبور : الهالك .
( 2 ) الحريب : الذي سلب حريبته ، وهي مال الرجل الذي يقوم به أمره .
( 3 ) الحوباء : النفس .
( 4 ) العشاء : العشيّ .
( 5 ) السرح : فناء الباب .