قال عمرو بن الأهتم للزّبرقان ، حين قال له النبيّ عليه السّلام :
ما علّمك فيه ؟
قال : أعلم أنه قد نجمت له مروّة ، وأنه مطاع في قومه ، وأنه مانع لما وراء ظهره .
فقال الزّبرقان : أما واللّه لقد ترك ما هو أفضل من هذا
فقال عمرو : أما إذ قال ما قال فهو ما علمت أحمق الأب ، لئيم الخال ، زمر « 1 » المروّة ، حديث الغنى ؛ ولقد صدقت في الأولى ، وما كذبت في الأخرى .
وضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه .
فقال عمرو : يا رسول اللّه ! لقد غضبت فقلت أقبح ما عرفت ، ورضيت فقلت أحسن ما عرفت .
فقال النبي صلى اللّه [ عليه ] : « إنّ من البيان لسحرا » .
فهذا هذا ، على ما رواه ابن الأعرابي .
ومن أظلم ممّن طلب من السّاخط ما لا يوجد إلا عند الرّاضي ، وطلب من الراضي ما لا يصاب إلا عند السّاخط ؟ ومن كان كذلك فقد ردّ الأمور
هامش
( 1 ) زمر المروءة : قليل المروءة .