لا يخفى عليه جيده من رديّه ، وكان يعجب بقول الشّاعر « 1 » :
وجاءت إلى باب من السّجف بيننا * مجاف وقد قامت عليه الولائد
لتسمع شعري وهو يقرع قلبها * بوحي « 2 » تؤدّيه إليها القصائد
إذا سمعت معنى لطيفا تنفّست * له نفسا تنقدّ منه القلائد
ثم قال : هذا واللّه القول ، وأنا أعجب بقول الآخر حين يقول :
ما زلت أهواك سؤل قلبي * ما دمت بين الأنام حيّا
وكيف يسلو « 3 » هواك قلب * سقيته من هواك ريّا
أولى لك اللّه ثم أولى * أما خشيت العقاب فيّا
جئت إلينا بغير وعد * يا حبّ من زارنا بديّا
حتّى إذا ما ملكت قلبي * وازددت حسنا نعم وزيّا
نفرت نفر الظباء عنّا * فصار من دونك الثّريّا
هامش
( 1 ) الأبيات في الوفيات 2 / 77 برواية : « وجاءت إلى ستر على الباب . . .
تخاف » .
( 2 ) في الأصل : « ثوحي » .
( 3 ) في الأصل : « يسلوا » .