حضر ابن « 1 » بندار يوما ، وكان يأكل معه « 2 » ، فنظر إلى غضارة « 3 » قد ملئت ثريدا فأنشد « 4 » :
ثريد كأنّ السّمن في حجراته « 5 » * نجوم الثّريا أو عيون الضّياون « 6 »
فقال : أفّ ، لعن اللّه قائله !
فقال ابن بندار : قائله حسّان بن ثابت « 7 » ، والنبيّ عليه السلام لا يرضى بلعن من يقول له حاضّا على جواب المشركين : « قل ومعك روح القدس » « 8 » . فسكت خزيان .
وكان ينجم من قلبه في الوقت بعد الوقت بغض العرب والأكلة ؛
هامش
( 1 ) في الأصل : « بن » .
( 2 ) يعني : مع أبي الفضل ابن العميد .
( 3 ) الغضارة : الطين الحر ، والمراد هنا : الصفحة المتخذة منه .
( 4 ) البيت في كتاب الحيوان للجاحظ 5 / 329 منسوبا لحسان وهو في اللسان الخ .
( 5 ) حجراته بفتح الحاء والجيم : نواحيه ، واحدتها حجرة .
( 6 ) الضيون : السنور ، والجمع : الضياون .
( 7 ) في الأصل : « ابن ثابت » ، ومرت ترجمة حسان .
( 8 ) صيغة الحديث - حسب رواية أحمد في المسند 2 / 298 : « اهج المشركين فإن روح القدس معك » . وانظر فتح الباري 7 / 321 ، 10 / 353 .