بأن ينقل المطبخ إلى دار النّساء ، فقال الناس : الحمد للّه ، صار الطعام حرا والخبز عورة ، والقدر والغضار « 1 » حرمة « 2 » .
واللّه ما أراد بهذا إلا أن يصان الخبز كما تصان ذوات الخمر وصواحب المقانع « 3 » ، وإنّ هذه لغيرة وضعت في غير موضعها . ثم أنشد لدعبل قوله « 4 » :
صدّق أليّته إن « 5 » قال مجتهدا * « إي « 6 » والرّغيف » فذاك البرّ من « 7 » قسمه
وإن هممت به فافتك بخبزته * فإن موقعها من لحمه ودمه
هامش
( 1 ) الغضار : آنية من الخزف الذي يسمى الغضار . وأصل الغضار الطين الأخضر الحر ، ثم قيل للصفحة التي تتخذ منه .
( 2 ) حرمة الرجل : حرمه وأهله .
( 3 ) جمع مقنعة ، وهي ما تغطي به المرأة رأسها .
( 4 ) هكذا النسبة لدعبل في عيون الأخبار 2 / 36 . وفي ديوان المعاني 1 / 185 ، ونهاية الأرب 2 / 313 أنها لأبي تمام ؛ والأول والثاني منها في ديوانه ( الهجاء - حرف الميم ) يهجو عياش بن لهيعة ( أخبار أبي تمام 125 ) .
ووردت في عيون الأخبار 3 / 246 ، والعقد 6 / 190 غير منسوبة .
( 5 ) في حاشية الأصل عن نسخة : « قد كان يحزنني أن » .
( 6 ) رواية مراجع الأبيات : « لا والرغيف » .
( 7 ) البرّ بالفتح : الصادق .