استكتبه لبويه « 1 » ، وهو « 2 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم . مولاي وإن كان سيّدا بهرتنا نفاسته ، وابن صاحب تقدّمت علينا رياسته ، فإنه يعدّني سندا ووالدا كما أعدّه ولدا وواحدا ، ومن حقّ هذا أن يعضد رأيي رأيه حتى يزداد إحكاما وانتظاما ، ويتظاهرا قوة وإبراما .
وحضرت اليوم المجلس المعمور « 3 » ، فكان من مولانا كلام كثير ، وخطاب طويل ، فقلت إنه لم يزد على الإباء والاستعفاء ، بعد التقصّي والاستيفاء ، فأومأ إلى إجبار كالمسألة ، وإكراه كالطلبة . وأقول بعد أن أقدم مقدمة :
إنّ مولاي - وإن كان يستغني عن هذا العمل بتصّونه وتقلّله « 4 »
هامش
( 1 ) أبو منصور بويه مؤيد الدولة بن ركن الدولة المتوفى بجرجان سنة 373 ه . وتقدمت ترجمته .
( 2 ) هذه الرسالة في التذكرة الحمدونية 6 / 64 ب - 65 ب ( نسخة رئيس الكتاب رقم 770 ) ، والإرشاد 2 / 298 ، وفي روايتها اختلاف عما هنا .
( 3 ) في تذكرة ابن حمدون : « وحضرت اليوم مجلس ركن الدولة ففاوضني ما جرى بينه وبين مولاي طويلا ووصل به كلاما بسيطا ، وأطلعني على أن مولاي لم يزد بعد الاستقصاء والاستيفاء » الخ .
( 4 ) عن التذكرة الحمدونية ، وفي الأصل : « وطلفه » وفي الإرشاد :
« تصلفه » .