ما في نفسك غير محقّق ولا موهم أن في الردّ عليك ما يوحشك ، وفي المنع ما يقبضك ؛ وليكن انطلاق وجهك إذا دفعت عن حاجتك أكثر منه عند نجاحها على يدك ، ليخفّ كلامك ولا يثقل على مستمعه منك .
أنا أقول ما أقول غير واعظ ولا مرشد ؛ فقد كمّل اللّه خصالك ؛ وحسّن خلالك إذ فضّلك في كلّ حالك ، ولكنّي أنبّه تنبيه المشارك . واعلم أن للذّكرى موقعا ونفعا .
قلت له : وقد استحسنت له حسنا ، وله أبلغ منه .
فقال : كذاك هو .
قلت : فإنه مع هذا قد أخطأ في العربية في موضع ، فدللته عليه .
فقال : للّه أبوك .
ولم أذكر الموضع - أيّدك اللّه بالعلم - لتكون أنت قارئه ، أعني أنك تقرأ حرفا حرفا حتى تصيبه ، فليس الخطأ المستدرك بالتتبّع كالمعثور عليه بالهجوم .
وكان « 1 » ابن عباد يروي لأبي الفضل كلاما في رقعة إليه حين
هامش
( 1 ) نقله ياقوت في الإرشاد 2 / 298 .